محمد عبده

270

خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »

القيح بالبول فإن كان شديد الاختلاط كأنه مضروب فإنه يجئ من الأعلى ، وإذا كان أيضا قليل الاختلاط أو ممتدا في نواحيه فإنه من أسفل على مثال ما ذكرنا في الأمعاء . قال : وإذا خرج القيح وحدد من غير بول فإن ذلك يدل دلالة صحيحة على أن مخرجه من المثانة أو دونها ، وأما القيح المختلط بالبول اختلاطا شديدا فهو يجئ من فوق ناحية الكبد والحجاب ، وأما المتوسط الاختلاط فمن الكلى ، ويستدل بشئ آخر إن خرج مع ذلك مثل لحم أو قشرة مما تعرف به خصوصية ذلك العضو الذي منه يخرج يستدل على أن الخراج فيه ، وذلك أن القشور التي تتقشر وتخرج من المثانة دقائق صفائحية والأخرى التي تخرج من الكلى عميقة لحمية . قال : والجانب المحدب من الكبد والأعضاء التي فوقها تنتقى بالبول ، وأما الجانب المقعر من الكبد والأمعاء والمعدة والطحال فإنها تنتقى بالبراز والصدر بالسعال ؛ وهذه طرقها المعروفة ، وربما كان في الندرة لها طرق بخلاف العلة لا يصدق